السيد محمد أمين الخانجي
194
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وارتفاعها أكثر من تسعين قدما وقد بدا بها الخراب من نحو 40 سنة ولم تزل تزداد خرابا إلى الآن وفي سنة 1280 هجرية بنت الحكومة العثمانية بها حصنين في القسم الذي هو مسكن المسيحيين وفي الميدان الفوقاني ونحو 10 تكن كافية لنزول عشرين ألفا من الجنود مع مهماتهم . وأبنية المدينة متلاصقة أسفلها بالأحجار وأعلاها باللبن والخشب داخلها أجمل من ظاهرها حيث كثير منه منقوش مزخرف محتو على برك وأشجار وأزهار وبها أسواق كثيرة تحتوى علي نحو 9000 دكان وبها 153 جامعا أقدمها وأجملها الجامع الأموي شرع في بنائه الوليد بن عبد الملك بن مروان سنة 87 هجرية وأضاف إلى صناع بلده 12 ألفا من صناع الروم وكان مكانه في أيام الأراميين هيكل عظيم لمعبودهم رامون ثم أمر الملك يهوذا ان يصنع مثله في هيكل أورشليم ثم صار معبودا لليونان ثم الرون ثم خرب في أيام ارقاديوس قيصر ثم بناه كنيسة مسيحية ثم في الفتح الاسلامي جعل نصفه جامعا وبقي النصف الآخر كنيسة باسم القديس يوحنا وطوله مائتا خطوة وفوق وسطه قبة شاهقة تسمى قبة النسر لعلوها أو لمشابهتها النسر والرواقان على جانبيها كجاحيه وفيه أربعة محاريب لأصحاب المذاهب الأربعة بناها الأمير تنكز سنة 728 وأبوابه الخارجية سبعة ومن مدة غير بعيدة أصابه حريق أضربه إضرارا عظيما وبهمة الدولة العلية وغيرة الأهالي رد بأحسن مما كان في مدة وجيزة وبها 71 مسجدا و 14 تكية و 194 مقاما وبها عدة كنائس منها القديم ومنها الحديث وحماماتها من أشهر حمامات القطر الشامي وأحسنها انتظاما واتقانا وأغزرها ماء وهي نحو 60 حماما وبها 139 أخانا أشهرها خان أسعد باشا . . وأما مياهها فلا تسل عن كثرتها فإذا سلكت طريق العجلات قاصدا البلد تري بردي عن يمينك ونهر يزيد عن يسارك وعلى بعد ميل عن دمر يتفرع منه نهر ثورا عن يسارك أيضا ثم يتفرع منه نهر القنوات ثم نهر بانياس والباقي يبقي اسمه بردى فالقنوات وبانياس يدخلان المدينة بالقنوات ويوزعان في الشوارع والمعابد والحمامات والدور وماه يزيد منها هناك ينضم إلى بردى والنهر الدبرانى الذي يتفرع من بردي عند دمر ينفصل منه فرع قرب داريا ويجري في قنوات تسقى بعض الميدان ونهر يزيد يسقى بساتين الصالحية ويوزع في دورها